أخبار العملات الرقمية

لماذا ارتفع سعر البيتكوين على الرغم من انهيار سوق الأسهم الأمريكية؟

تفوق أداء سعر البيتكوين على الذهب والفضة وغيرهما بعد يوم تحرير ترمب بينما يشهد سوق الأسهم الأمريكية هبوطا حرا مع انخفاض مؤشر ناسداك بنسبة 11%.

وعلى الرغم من الخسائر الفادحة التي شهدتها وول ستريت هذا الأسبوع، أظهر سعر بيتكوين وسوق العملات المشفرة عموما قوة هائلة، حيث استقرت البيتكوين عند حوالي 83 ألف دولار أمريكي، ولم تتأثر بالتقلبات الناجمة عن حروب ترمب الجمركية. وخلال انهيار سوق الأسهم الأمريكية في اليومين الماضيين، انخفض مؤشر ناسداك بأكثر من ألفي نقطة، أي بنسبة 11.4%، وهو أكبر انخفاض له منذ أزمة كوفيد-19.

هل تؤكد مرونة سعر البيتكوين التحوط في سوق الأسهم الأمريكية؟

وقد دفع صمود البيتكوين في مواجهة هبوط سوق الأسهم الأمريكية الجميع إلى الاعتقاد بأن هذا الأصل أصبح الآن أداة تحوط حقيقية ضد تقلبات السوق العالمية. فمنذ بدء تطبيق التعريفات الجمركية المتبادلة التي فرضها ترمب في الثاني من أبريل/ نيسان الجاري، كان البيتكوين هو الأصل الوحيد باللون الأخضر مقارنة بأسهم الذهب والفضة وسلسلة الأسهم السبعة الرائعة.

وعلى الرغم من رفض سعر بيتكوين عند 89 ألف دولار، إلا أنه ظل ثابتا عند مستوى الدعم 82 ألف دولار. وحتى وخلال الساعة الماضية، ارتفع سعر بيتكوين بنسبة 0.6% لتصل إلى 83,669 دولارا، بقيمة سوقية تبلغ 1.660 تريليون دولار، مع ارتفاع حجم التداول اليومي بنسبة 42% ليصل إلى 42.5 مليار دولار. مع ذلك، لا يزال المستثمرون متفائلين بتجاوز سعر بيتكوين 90 ألف دولار .

آراء متباينة بشأن البيتكوين

ويبدو أن البيتكوين تظهر علامات الانفصال عن الأسواق المالية التقليدية، وفقا لما ذكره آدم باك، أحد المساهمين البارزين في البيتكوين والرئيس التنفيذي لشركة Blockstream.

ففي منشور حديث على منصة إكس، أشار باك إلى أن الارتباط الملحوظ منذ فترة طويلة بين بيتكوين والأسهم التقليدية ربما يكون قد تم الحفاظ عليه بشكل مصطنع. وتكهن بأن صناع السوق ربما يستغلون ظروف سيولة بيتكوين – وخاصة نقص السيولة النقدية – لخلق ارتباط تلقائي خلال ساعات عمل السوق الأمريكية. ومع ذلك، أشار جيف دورمان، رئيس قسم الاستثمار في شركة أركا للاستثمار المؤسسي، إلى أن الحديث الشائع الآن هو  عن “قوة بيتكوين في مواجهة انخفاض حاد في أسعار الأسهم استمر يومين، تجاوزت نسبته 10%، حتى مع انخفاض الذهب”. موضحا أن ذلك لا علاقة له بالأسهم، وأن بيتكوين لم ولن تكن أداة تحوط في السوق، بل هي أداة تحوط للحكومات والبنوك.

وأضاف باك أن الانخفاض في أسعار الأسهم ناتج عن فقدان الثقة في الحكومات العالمية.

إلى أين تتجه البيتكوين؟

وعلى الرغم من الأداء القوي لسعر بيتكوين مؤخرا، لا يزال على المستثمرين توخي الحذر بشأن أداء الشبكة. وقد أشار محلل العملات المشفرة علي مارتينيز إلى انخفاض ملحوظ في نشاط تداول بيتكوين على منصات التداول، مما يشير إلى احتمال تراجع معنويات المستثمرين وتفاعلهم مع الشبكة.

اقرأ أيضا: رسوم ترمب الجمركية تهدد تعدين البيتكوين في الولايات المتحدة: إليك التفاصيل

فيما صرح المحلل الشهير كايلدوبس: “من المؤكد أن أحدهم سيُزايد على بيتكوين هنا، إما أنه فخ ضخم سيُخفّض سعرها، أو أنه ستُضخّ كميات هائلة من العملة المشفرة عند انتعاش الأسهم. لا يوجد أي فارق هنا، فالفرصة متساوية”.

ويُشير مؤشرنا لتوقعات سعر بيتكوين إلى أن العملة ستواصل استقرارها فوق مستويات 82 ألف دولار خلال الشهر المُقبل.

المصدر
هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى